الشيخ عباس القمي
101
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
ونال مرتبة الصدارة في زمن الشاه طهماسب الصفوي سنة ( 936 ) ولقب بصدر صدور الممالك ، وجاء خاتم المجتهدين المحقق الكركي سنة ( 938 ) إلى تبريز بعد ما كان في العراق فاحترمه السلطان ، وحصلت محبة خاصة بين المحقق وبين الأمير غياث الدين . ( 1 ) قيل إنهما تعاهدا أن يقرأ المحقق في الأسبوع الأول كتاب ( شرح التحرير ) عند الأمير غياث الدين ويستفيد الأمير في الأسبوع الثاني كتاب القواعد من المحقق فكانا على هذا المنوال مدّة ولكن تغيّرت علاقتهما بسبب وشاية النمامين ، واستقال الأمير عن منصب الصدارة وعاد إلى شيراز ، وتوفى سنة ( 948 ) ودفن عند أبيه . ( 2 ) وله مصنفات كثيرة لا يسع المقام ذكرها ، ووالده الماجد سيد الحكماء والمدققين أبو المعالي صدر الدين محمد بن إبراهيم المعروف بصدر الدين الكبير الذي قال القاضي نور اللّه في مجالسه عند ترجمته ، انّ آباءه وأجداده الأمجاد كلهم حفاظ الأحاديث والروايات إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن مآثره المدرسة الرفيعة المنصوريّة بشيراز ، وتوفي سنة ( 903 ) فيها . ( 3 ) ومن جملة أجداده نصير الدين أبو جعفر احمد السكّين المقرّب عند الإمام الرضا عليه السّلام ، وكتب عليه السّلام له فقه الرضا بخطه الشريف وبيده ، وكان هذا الكتاب الشريف في جملة كتب السيد علي خان في مكة المعظمة كما قاله صاحب الرياض ، وقال أيضا السيد صدر الدين محمد المذكور : « ثم انّ أحمد السكين جدّي صحب الإمام الرضا عليه السّلام من لدن كان بالمدينة إلى أن أشخص تلقاء خراسان عشر سنين فأخذ منه العلم واجازته عندي ، فأحمد يروي عن الإمام الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا الاسناد أيضا مما اتفرّد به لا يشركني فيه أحد وقد خصّني اللّه تعالى بذلك والحمد للّه » . ( 4 ) « ذكر الحسين بن الإمام زين العابدين عليه السّلام وأعقابه » قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : وكان الحسين بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام فاضلا ورعا وروى حديثا كثيرا عن أبيه عليّ عليه السّلام وعمته فاطمة بنت الحسين عليها السّلام وأخيه أبي جعفر عليه السّلام .